السيد محسن الخرازي

223

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

إن وجب الاجتناب عنها للعلم الإجمالي . نعم ، يستفاد منه أنّ ممنوعيّة اتيان العرّاف من جهة كونه في مقابل ما أنزل الله عزّوجلّ . ومن المعلوم أنّ هذا لايختصّ بمورده ، بل كلّ مورد يكون كذلك يشمله قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من أتاه وصدّقه فقد برئ مما أنزل الله عزّوجلّ على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم . قال الشيخ الأعظم : وتبيّن من ذلك أنّ الإخبار عن الغائبات بمجرّد السؤال عنها من غير نظر في بعض ما صحّ اعتباره كبعض الجفر والرَّمل محرّم ، ولعلَّه لذا عدّ صاحب المفاتيح من المحرّمات المنصوصة الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم لغير نبىّ أو وصىّ ، سواء كان بالتنجيم أو الكهانة أو القيافه أو غير ذلك ، ولكنّه محلّ تأمّل ونظر ، لعدم الدليل على حرمة كلّ إخبار عن الغائبات . ومنها : خبر الخصال ، قال : وقال عليه السلام : المنجّم كالكاهن والكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار . « 1 » والخبر ضعيف ، ولكن يدلّ على اشتراك الكهانة مع الأمور المذكورة في الحرمة وفي كونها موجبة للنار كما لا يخفى . الجهة الثالثة : في صور المسألة وهي متعدّدة : الأولى : هي أن يخبر جزما عن الأمور المستقبلة بواسطة الأجنّة والشياطين وتقديم الذبائح والقرابين إليهم ويحكم بين الناس بما أخذه منهم من الإخبار لمن يترافع إليه من الناس ويقوم بينهم مقام النبي أو الوصي عليهما الصلوات السلام . ويخبر بالأخبار السماوية ونحوها مما يشاكل أخذ الوحي والإخبار به . ولا

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 143 ، ح 8 .